عامة للمسلمين جاز، قال ابن وهبان: لأنه إذا أبَّده على مصرفه الشرعي فقد منع من يصرفه من أمراء الجور في غير مصرفه، وقال ابن عابدين الحنفي في تعليقه على ما نقله الطرسوسي: فقد أفاد أن المراد من هذا الوقف تأييد صرفه على هذه الجهة المعينة التي عينها السلطان مما هو مصلحة عامة، وهو معنى الإرصاد (١).
هذا وقد أجاز الشافعية وقف الإمام من بيت المال على معين، كما أجازوه على جهة (٢).
٢ - أن يحقق الوقف مصلحة معتبرة؛ فقال القرافي من فقهاء المالكية: "فإن وقفوا على مدرسة أكثر مما تحتاج بطل الوقف فيما زاد فقط؛ لأنهم معزولون عن التصرف إلا على وجه المصلحة، والزائد لا مصلحة فيه" (٣).
رابعًا: مراعاة شروط أوقاف الأمراء:
صرح الحنفية والحنابلة بأنه لا تُراعي شروط أوقاف الملوك والأمراء إذا كان الوقف من بيت المال (٤).
أما إذا اشترى السلطان الأراضي والمزارع من وكيل بيت المال فيجب مراعاة شرائطه (٥)، هذا إذا عرف حال الشراء، أما إذا لم يعرف شراء السلطان للأراضي