القول الثالث: عدم الجواز مطلقًا، وهذا قول عند الزيدية (١).
ثالثًا: شروط صحة وقف الملوك والأمراء:
الأصل في تصرف الملوك والأمراء أن تصرفاتهم في أموال بيت المال منوطة بالمصلحة، فمن القواعد الفقهية المعتبرة أن: "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة"، وهذه القاعدة مما نص عليه الإمام الشافعي؛ فقد قال: "منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم" (٢)، وبناء على هذه القاعدة اشترط بعض الفقهاء الصحة وقف الملوك والسلاطين شروطًا؛ منها:
١ - أن يكون وقفهم لمصلحة عامة المسلمين كالوقف على المسجد، بخلاف وقف السلطان على معين وأولاده فإنه لا يصح، وإن جعل آخره للفقراء (٣)، فقد نقل الطرسوسي عن قاضيخان: أن السلطان لو وقف أرضًا من بيت مال المسلمين على مصلحة