Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية أ) وقف المريض غير المدين على غير الورثة

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣٦

فلو اختل أحد الأمرين فإنه لا يكون مرض موت، فلا يكفي توفر أمر دون الآخر.

والوقف في مرض الموت لا يخلو إما أن يكون على غير وارث، وإما أن يكون على وارث.

وفي كلتا الحالتين إما أن يكون الواقف غير مدين، أو يكون مدينًا، وإذا كان الواقف مدينًا، إما أن يكون قد حجر عليه أو لا يكون محجورًا عليه، وفيما يأتي بيان هذه الحالات:

أ) وقف المريض غير المدين على غير الورثة:

اختلف الفقهاء في وقف المريض غير المدين على غير الورثة على قولين:

القول الأول: إذا وقف شيئًا من ثلث ماله على أجنبي عنه، أو على جهة من جهات البركان وقفة جائزًا ولا يتوقف على إجازة أحد، أما إذا كان الموقوف زائدًا على الثلث فيتوقف على إجازة الورثة، فإن أجازوه جاز في الكل وإلا كان في الثلث، وبطل فيما زاد على الثلث، وإن أجاز بعضهم دون بعض جاز بقدر ما أجازوا، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، والإمامية على أجود القولين (١)،