Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٣

وجاء طلحة بن عبيد الله ﵁ إلى رسول الله ﷺ وأخبره بأنه اشترى "بئر نعمان" في جهة خيبر وتصدق بها، فقال له الرسول ﷺ: "ما أنت يا طلحة إلا فياض"؛ فسُمي: طلحة الفياض (١).

ومن الآبار التي وُقفت في عهد رسول الله ﷺ: "بئر أريس" (بئر الخاتم)، وهي داخل غربي مسجد قباء، و "بئر غرس" بقباء في شرق مسجدها على نصف ميل من جهة الشمال، وكان الرسول ﷺ يستعذبها، و"بئر بضاعة" قرب أبواب المدينة، وحولها مسجد وبركة ماء، وكان الرسول ﷺ يستسقي منها، وبئر البصة" بالقرب من البقيع على طريق قباء، و"بئر اليسيرة" وهي في عوالي المدينة بالقرب من مسجد بني قريظة .. وغيرها (٢).

أما بالنسبة للأوقاف الخادمة للعلم والتعليم فقد بدأت بذرتها الأولى بتأسيس مسجد المصطفى ﷺ، الذي كان مركزًا للتعليم، وكان في نهايته مكان مخصص لأهل الصفة من فقراء الصحابة، حيث كانوا يحظون برعاية الأمة التي تكفلت بإطعامهم وإيوائهم وتعليمهم (٣).

وتذكر كتب السير أن أول إشارة لأول كتَّاب في المدينة المنورة كان في السنة الثانية للهجرة، عندما طلب المصطفى ﷺ من أسرى بدر ممن لا يستطيع فداء نفسه بالمال أن يعلم عشرة من صبيان المدينة القراءة والكتابة (٤)، وفي العهد الراشد تظهر إشارة جلية أخرى على تأسيس الكتاتيب؛ عندما أمر عمر بن الخطاب ﵁ بجمع صبيان الشهداء والمجاهدين الغائبين في مكان محدد، وكلف رجلًا بتعليمهم كتاب الله،