Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٥٢

٢ - ولأن الواقف على نيته في ماله، ولكل امرئ ما نوى، كما جاء في الحديث: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (١).

القول الثالث: ذهب أبو يوسف من الحنفية في رواية عنه، وهلال الرأي، والزيدية إلى أن الوقف صحيح، والتأقيت باطل (٢)، وهو مقتضى مذهب الظاهرية (٣).

القول الرابع: ذهب بعض الشافعية - ومنهم إمام الحرمين - إلى أنه يفرق بين ما إذا كان تأقيت الوقف يتعلق بما يحتاج إلى قبول، وبين ما لا يحتاج إلى قبول (٤)، فإذا كان التأقيت يتعلق بما لا يحتاج إلى قبول؛ كالوقف على الفقراء والمساكين .. فإن الوقف صحيح والشرط باطل، أما إذا كان التأقيت يتعلق بما يحتاج إلى قبول؛ كالوقف على فلان وذريته لمدة معينة؛ فإن الوقف باطل.

قال النووي: لو قال: وقفت سنة؛ فالصحيح الذي قطع به الجمهور أن الوقف باطل، وقيل: الوقف الذي لا يشترط فيه القبول، لا يفسد بالتوقيت؛ كالعتق، وبه قال الإمام الجويني ومن تابعه (٥).