Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية خامسا: انتهاء الوقف بانقراض الموقوف عليهم

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٩٣

القول الثاني: لا يصح الوقف في هذا النوع؛ لأن الوقف مقتضاه التأبيد، فإذا كان منقطعًا صار وقفًا على مجهول، فلم يصح، وإليه ذهب محمد بن الحسن من الحنفية وهو المفتي به عندهم، والشافعي في أحد قوليه، واستدل أصحاب هذا القول (١):

١ - بالقياس على من وقف على مجهول في الابتداء.

٢ - لأنه لا بد من بيان جهة قرية لا تنقطع؛ لأن مقتضى الوقف التأبيد، وفي هذه الحالة يصير الوقف على مجهول.

النوع الثالث: أن يكون الوقف منقطع الابتداء: كالوقف على من لا يجوز الوقف عليه، كالوقف على نفسه، أو على كنيسة، أو على مجهول غير معين، فإن لم يذكر له مالًا يجوز الوقف عليه ففيه قولان:

القول الأول: يكون الوقف باطلًا، وهو قول الجمهور (٢).

القول الثاني: أن الوقف على النفس صحيح (٣)، وإليه ذهب الظاهرية، وأبو يوسف من الحنفية (٤).

واستدل أصحاب هذا القول:

١ - بقول النبي ﷺ: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها" (٥).

وجه الدلالة: أمر النبي ﷺ بالبدء بالنفس للتصدق عليها عام في كل صدقة؛ ومنها: الوقف.