وأما ما يترتب على انقطاع هذا الوقف فسيبحث فيما يترتب على انتهاء الوقف.
النوع الثاني: أن يكون الموقوف عليهم جهة منقطعة: كالوقف على قوم يجوز انقراضهم بحكم العادة، ولم يجعل آخره للمساكين؛ فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن الوقف في هذا النوع صحيح، وإليه ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والحنابلة، والزيدية، والإباضية، والإمامية، وأبي يوسف من الحنفية، والشافعي في قول ثانٍ (١):
استدل أصحاب هذا القول:
١ - بأنه تصرف معلوم المصرف؛ فصحَّ، كما لو صرح بمصرفه المتصل.
٢ - لأن الإطلاق إذا كان له عرف، حمل عليه، كنقد البلد وعرف المصرف، وها هنا هم أولى الجهات به، فكأنه عينهم (٢).
وإذا ثبتت صحة الوقف في هذا النوع فقد اختلف في انصرافه عند انقراض الموقوف عليهم على آراء، سيأتي تفصيلها فيما يترتب على انتهاء الوقف.