مدونة أحكام الوقف الفقهية
وإن لم يكن فيها حجر لا يستقيم أن تقسم بينهم ولا يقع فيها مهايأة إنما سكناها لمن جعل الواقف له ذلك لا لغيرهم.
وعن هذا يعرف أنه لو سكن بعضهم فلم يجد الآخر موضعًا يكفيه لا يستوجب الآخر أجرة حصته على الساكنين، بل إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو زوج إن كان لأحدهم ذلك، وإلا ترك المتضيق وخرج، أو جلسوا معًا كل في بقعة إلى جنب الآخر (١).
خامسًا: انتهاء الوقف بانقراض الموقوف عليهم:
لقد تحدث الفقهاء من مسألة: انقراض الموقوف عليهم في كل من الوقف الأهلي؛ والوقف الخيري من ناحيتين: الأولى منهما: تتعلق بصحة هذا النوع من الوقف وعدمه، وأما الناحية الثانية: فبناء على القول بصحة الوقف على من ينقرض؛ هل ينتهي الوقف بانقراض الموقوف عليهم؟ وسوف نعرض لذلك مركزين على الناحية الثانية؛ لأنها تدخل في موضوعنا، والأمر في هذه المسألة لا يخلو من أربعة أنواع؛ وهي (٢):
النوع الأول: أن يكون الموقوف عليهم جهة غير منقطعة؛ كالوقف على الفقراء والمساكين والمساجد، أو على طائفة لا يجوز بحكم العادة انقراضهم؛ كحفظة القرآن الكريم، ومصالح الحرم .. وهو صحيح بالاتفاق (٣).