مدونة أحكام الوقف الفقهية
الحالة الثانية: إقرار الواقف حال مرضه مرض الموت:
إذا أقر الواقف في مرض موته بأنه وقف في مرضه وأسند وقفه في حال مرضه؛ صح وقفه في حدود ثلث ماله، فإن خرج الوقف من الثلث صح الوقف وثبت، وإن زاد الوقف على الثلث توقف ما زاد على إجازة الورثة (١).
الحالة الثالثة: إقرار الواقف حال مرضه أنه وقف في صحته:
اختلف الفقهاء فيما لو أقر الواقف في مرض موته أنه وقف في صحته على ثلاثة أقوال:
القول الأول: عدم صحة إقراره، ويترتب على عدم صحة إقراره عدم صحة الوقف، وإليه ذهب المالكية، فقد قال مالك في ذلك: "ما أقر به المريض أنه فعله في صحته من عتق أو كفالة أو حبس أو صدقة أو غيره لوارث أو غيره فإقراره باطل، ولا يجوز ذلك في ثلث ولا غيره ويكون ميراثًا" (٢).
القول الثاني: صحة إقراره بالوقف في هذه الحالة، وإليه ذهب الشافعية، حيث إن "الإقرار بالوقف السابق على المرض وبالهبة المقبوضة الصحيحة السابقة على المرض، وبالعتق السابق عليه صحيح، ويخرج المقر به في الثلاثة من رأس المال، ولا يتعلق به دين ولا تزاحمه وصية، ولا يحتاج لإجازة ورثته" (٣).
القول الثالث: عدم التفريق بين إسناد المريض مرض الموت الوقف إلى حال صحته أو حال مرضه فيصح الوقف في الحالتين، ويخرج من الثلث إلا أن يجيز