ذهب فقهاء الحنفية في رواية فتاوى السمرقندي، والمالكية، والشافعية في الأصح، والحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أن أرض الوقف إذا أجرت بأجرة المثل، ثم زاد أجرها بعد مضي مدة من الزمان أو ظهر طالب بزيادة بعد ذلك، فإن العقد لا يفسخ ولو أجره سنين؛ لأن العقد جرى بالغبطة في وقته، فأشبه ما لو باع الولي مال طفله ثم ارتفعت القيمة بالأسواق، أو ظهر طالب بالزيادة (١).
وذهب الحنفية في قول، والشافعية في مقابل الأصح، والحنابلة في قول إلى أن أرض الوقف إذا زادت أجرتها، فإن العقد يفسخ، ويجدد العقد بالزائد، ويلزم المستأجر إلى وقت الفسخ المسمى الأول لتبين وقوع العقد على خلاف الغبطة.
وزيادة الأجرة إنما تعتبر عند هؤلاء الفقهاء إذا زادت عند الكل بأن زادت الرغبات وغلا السعر، أما لو زاد واحد تعنتًا ومضارة فلا تعتبر هذه الزيادة (٢).
الوسيلة الثانية: المزارعة والمساقاة:
ذهب إلى استثمار أرض الوقف عن طريق المزارعة أو المساقاة فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة (٣).