Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية ٢ - أجرة المثل في إجارة الوقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٢٧

وذهب فقهاء المالكية إلى أن مدة إجارة الوقف تختلف فيما إذا كان الحبس (الوقف) على معينين كبني فلان، وبين ما إذا كان على غير معينين؛ كالمساجد والمساكين وشبههما حيث جعلوا مدة الإجارة في الأول من سنتين إلى ثلاث، ولا يجوز أكثر من ذلك، وقدروا مدة الإجارة في الثاني بما لا يزيد عن أربعة أعوام في الأرض وبما لا يزيد على عام في الدار، وأجاز بعضهم إجارة الأرض لتبني دارًا مدة أربعين سنة وإن كانت الأرض موقوفة على غير معينين (١).

وذهب فقهاء الشافعية في الأصل عندهم إلى عدم تقدير مدة الإجارة الوقف؛ لأنه لا توقيف فيه، وذلك بناء على مذهبهم في عدم تقدير الإجارة بمدة وترك ذلك لأهل الخبرة بشرط أن يكون ذلك على وفق الحاجة والمصلحة العين الوقف بأن توقفت عمارته على تلك المدة الطويلة لا للموقوف عليهم وذلك لفساد الزمان بغلبة الاستيلاء على الوقف عند طول المدة، وبشرط ألا يكون هناك نص من الواقف على تقدير مدة (¬

٢). ٢ - أجرة المثل في إجارة الوقف:

ذهب فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى أنه لا تجوز إجارة الوقف إلا بأجرة المثل أو أكثر، وعليه فلو أجر الناظر بدون أجرة المثال لا تصح الإجارة (٣).

وذهب فقهاء الحنابلة إلى أن الناظر لو أجر الوقف بأنقص من أجرة مثله، فإن عقد الإجارة صحيح، ويضمن الناظر النقص الذي لا يتغابن الناس به عادة إن كان المستحق غيره؛ لأنه يتصرف في مال غيره على وجه الحظ، فضمن ما نقصه بعقده كالوكيل (٤)، أما لو أجره الموقوف عليه بدون أجر المثل؛ ففيه وجهان (٥):