Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٢٥

قال في شرائع الإسلام: "لو شرط عوده إليه عند حاجته صحَّ الشرط وبطل الْوَقْف، وصار حبسًا، يعود فيه مع الحاجة ويورث" (١).

وقال في الروضة البهية: "لو قرنه - أي الْوَقْف بمدة، أو جعله على من ينقرض غالبًا؛ لم يكن وقفًا، والأقوى صحته حبسًا، يبطل بانقضائها وانقراضه، فيرجع إلى الواقف، أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه؛ كالولاء" (٢).

والصلة بين الْوَقْف والحبس عند جمهور الفقهاء هي: الترادف (٣)، أما على مذهب الإمامية فقد تقدم تفريقهم بينهما.

٥ - التبرع:

التبرع، لغة مأخوذة من "برع) بروعًا: فاق نظراءه في أَمر ... (برع) براعة: فاق نظراءه في أمر؛ فَهُوَ بارع وبريع، تبرع بالعطاء أعطى من غير سُؤال، وتفضل بما لا يجب عليه، غير طَالب عوضًا ... (البراعة): كَمَال الْفَضْل، وَحُسن الفصاحة الخَارجة عن نظائرها" (٤)؛ وعرَّفه علي حيدر بأنه: "إعْطَاءُ الشَّيْءِ غَير الواجب، إعطاؤه إحسانا من المعطي" (٥).

فالصلة بين الْوَقْف والتبرع هي العموم والخصوص، فالتبرع أعم من الْوَقْف، فكل وقف تبرُّع، وليس كل تبرُّع وقفًا.