Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٧٠

الحالة الثانية: إذا قدَّر الواقف للناظر أجرًا أقل من أجر المثل:

قال ابن عابدين من الحنفية: "وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه الواقف ولو أكثر من أجر المثل كما في البحر، ولو عين له أقل فالقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه" (١).

رابعًا: مورد أجر ناظر الوقف:

لا خلاف بين الفقهاء في أنه إذا شرط الواقف للناظر أجرًا من غلَّة الوقف؛ فإنه يأخذ أجره من الوقف اتباعًا لشرط الواقف (٢).

واختلفوا في مورد أجر الناظر إذا لم يشترط الواقف أجره من الوقف على قولين:

القول الأول: يجوز للناظر أن يأخذ ما يستحقه من أجر من غلَّة الوقف وإن لم يشرط الواقف أجره من الوقف، وإليه ذهب الحنفية، والمالكية في الراجح، والشافعية والحنابلة والإمامية والإباضية (٣).

فقد جاء في تنقيح الفتاوى الحامدية من كتب الحنفية: "سُئل في الناظر إذا أراد أخذ العشر من كامل غلَّة الوقف نظير عمله وهو قدر أجر مثله ويعارضه بقية المستحقين زاعمين أن له عشر الفاضل بعد المصارف؛ فهل له ذلك؟ الجواب: حيث كان العشر أجر مثله ولم يجعل له الواقف شيئًا له أخذه من كامل الغلَّة قبل حساب المصارف" (٤).

وقال الدسوقي المالكي نقلًا عن البدر القرافي المالكي: "للقاضي أن يجعل للناظر شيئًا من الوقف إذا لم يكن له شيء" (٥).