Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية رابعا: مورد أجر ناظر الوقف

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٧١

وجاء في نهاية الزين من كتب الشافعية: "ويُصرف ريع ما وقف على المسجد وقفًا مطلقًا أو على عمارته في بناء وتجصيص ... وأجرة قيّم" (١).

وقال الرحيباني من الحنابلة: "ولناظر وقف - ولو لم يحتج - أكل منه بمعروف نصًّا، إلحاقًا له بعامل الزكاة، وكل ذلك حيث لم يشرط الواقف له شيئًا، وإلا بأن شرط الواقف له شيئًا فله ما شرط له الواقف فقط" (٢).

وقال زين الدِّين العاملي من الإمامية: "ثمّ إن شرط له شيء عوضًا عن عمله لزم وليس له غيره، وإلا فله أجرة المثل عن عمله" (٣).

وقال أطفيش من الإباضية: "ويجوز الصّلاح كله لمال المسجد؛ كشراء سماد لأرضه للجمعة، وطناء ماء لها، وكبناء جدار عليها، وفسل الفسيل فيها، وإعطاء الأجرة من ماله" (٤).

وجاء ضمن قرارات منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول: يُحمل ما يستحقه الناظر من أجر على ريع الأوقاف الداخلة تحت نظارته، وتوزَّع على الأوقاف بحسب ريعها (٥).

القول الثاني: لا يحلُّ للناظر أن يأخذ أجره من غلَّة الوقف، وإنما يأخذه من بيت المال، وإليه ذهب بعض المالكية.

جاء في مواهب الجليل: "قال ابن عرفة المالكي عن ابن فتوح: للقاضي أن يجعل لمن قدمه للنظر في الأحباس رزقًا في كل شهر باجتهاده في قدر ذلك بحسب عمله وفعله الأئمة، "وعن" ابن عتاب عن المشاور لا يكون أجره إلا من بيت المال، فإن أخذها من الأحباس أُخذت منه، ورجع بأجره في بيت المال، فإن لم يُعط منها