جامع أحكام صلاة الإمام
Printed page ٨٩
واستُدل لذلك: بأن النبي ﷺ لما صلى وراءه قوم قيامًا لم يأمرهم بالإعادة.
الثاني: لا تصح صلاتهم، وإليه يومئ كلام الإمام أحمد، حيث قال: إن صلى الإمام جالسًا والذين خلفه قيامًا لم يقتدوا بالإمام، وإنما اتباعهم له إذا صلى جالسًا أن يصلوا جلوسًا، وذلك لأن النبي ﷺ أمهم بالجلوس، ونهاهم عن القيام - كما في حديث جابر وغيره -. اهـ (١).
واستدل لذلك: بقوله ﵊: «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ» فهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن ترك المأموم اتباع إمامه مع قدرته عليه أشبه تارك القيام في حال قيام إمامه (٢).
وقد دُفع هذا القول: بأن هذا الأمرَ نُقل إلى الاستحباب بدليل إقراره ﵊ للقائمين خلفه في إمامته قاعدًا حال مرض وفاته (٣).