Printed page ٢٦٨
وبالغ بعض أهل العلم في هذه المسألة حتى عدها من مسائل الاعتقاد!! (١).
وكان بعضهم لا يتكلم من الفقه إلا في هذه المسألة خاصة، لأنه يرى أنها متعلقة بالأصول (٢).
ولهذا: فقد أفرد جماعة من العلماء [كالخطيب البغدادي: وأبي عمر ابن عبد البر، وأبي شامة المقدسي، والشوكاني وغيرهم] هذه المسألة بتصانيف مستقلة (٣).
وبعد هذا التمهيد لمسألتنا: نبدأ في ذكر أقوال الفقهاء فيها، مع ذكر أدلتهم فأقول - مستعينًا بالله -:
اختلف أهل العلم في مسألة الجهر بالبسملة على عدة أقوال: أشهرها ثلاثة، وهي:
القول الأول: لا تُقرأ البسملة في أول الفاتحة في الصلاة المكتوبة سرًّا، ولا جهرًا، ويجوز قراءتها في النافلة سرًّا.
وبهذا قال المالكية (٤).