Printed page ٦٣
وكان ذلك في عهد النبي ﷺ، ولم ينه عن ذلك، ولم ينزل قرآن أو وحي في النهي، فدل التقرير على جواز إمامة الصبي.
٢ - قوله ﵊: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ»
(١).
وجه الدلالة: أنه ﵊ لم يذكر بالغًا ولا غير بالغ، والأخبار على العموم، لا يجوز الاستثناء فيها إلا بحديث رسول الله ﷺ، أو إجماع (٢).
وأما النظر، فقالوا:
إن أذانه جائز للرجال، فجاز أن يؤمهم كالبالغ (٣).
والأصل في هذا: أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره.
القول الثاني: لا تصح إمامته مطلقًا.
وهو الصحيح من المذهب عند الحنفية (٤)، ورواية عن مالك (٥) وهو اختيار ابن حزم (٦).