Skip to content

جامع أحكام صلاة الإمام القول الثاني: يقدم الأقرأ على الأفقه

جامع أحكام صلاة الإمام

أحمد الجابري

Printed page ٣٦

هو أعلم من سالم، فدل ذلك على تقديم الأقرأ مطلقًا.

وأجاب هؤلاء عما استدل به الفريق الأول بما يلي:

١ - أما حديث «مروا أبا بكر يصلي بالناس» (١).

قال الإمام أحمد: هو ليس بخلاف حديث أبي مسعود (٢) وإنما قوله لأبي بكر «يصلي بالناس»، عندي للخلافة، يعني أن الخليفة أحق بالإمامة، فأمر النبي ﷺ أبا بكر بالصلاة يدل على أنه أراد استخلافه (٣).

٢ - قالوا أي أصحاب القول الثاني: وأما قولكم عن حديث أبي مسعود أنه قدم الأقرأ لأنه الأفقه.

فالجواب: أن اللفظ عام، فالعبرة بعمومه، على أن في الحديث نفسه ما يبطل هذا التأويل، وهو قوله ﷺ: «فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة». ففاضل بينهم في علم السنة مع تساويهم في القراءة (٤).

تنبيه: قد يُستشكل على البعض ما قاله ﷺ لمالك بن الحويرث ﵁ وقومه: « … فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (٥).