مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
Printed page ٢٤٤
٢ - أن يُعْلَمَ مِنْ قرينته أنَّه ساخط غير راضٍ، فليس بإجماع قولًا واحدًا.
٣ - ألا يُعْلَمَ منه رضًى ولا سُخط، ففيه الأقوال الثلاثة المتقدمة.
ومذهبُ الجمهورِ أنَّه إجماع سكوتيٌّ، وهو ظنيٌّ كما تقدَّم.
مسألة
اعلم أنَّ الأصوليين اختلفُوا في
مستندِ الإجماع
، هل يصحُّ أن يكونَ عن اجتهادٍ وقياس؟ (١) على ثلاثة أقوال:
الأول: أنَّه لا يتصور (٢).
الثاني: أنَّه يتصور وليس بحجة.
الثالث، وعليه الأكثر: أنَّه جائز وواقع، وهو اختيار المؤلف، ومثل له بعضُهم بالإجماعِ على تحريم شحمِ الخنزير قياسًا على لحمه.
ومن أمثلته: الإجماعُ على تحريم القضاء في حالةِ الجوع والعطشِ المفرطَيْن، ونحو ذلك، كالحقنِ والحقب مِنْ مُشَوِّشات الفكر، قياسًا على الغضب المنصوص عليه في الحديث المتفق عليه: "لا يقضينَّ حكم بين اثنين وهو غضبان".