Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر الأمر لجماعة يقتضي الوجوب على كل واحد منهم

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣١١

قال بعضُ أهل العلم: الأمرُ بالأمرِ أمرٌ، فالأولُ مأمورٌ بالمباشرة، والثَّاني بالواسطة. وله وجهٌ من النظر.

أمَّا إذا حصل في اللفظ ما يدلُّ على الأمر فهو أمرٌ بلا خلافٍ، كقوله ﷺ لعمرَ في شأن طلاقِ ابنه عبد اللَّه امرأته في الحيض: "مُرْهُ فلْيُراجِعْها"؛ لأنَّ لامَ الأمرِ صدرت منه ﷺ متوجهة إلى ابن عمر، فهو مأمورٌ منه بلا خلاف.

وإلى هذه المسألة أشار في "المراقي" بقوله:

وليس من أَمَرَ بالأمرِ أَمَر ... لثالثٍ إلَّا كما في ابن عمر

والأمرُ للصبيانِ ندبُه نمي ... لما رَوَوْهُ من حديث خثعم

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

الأمرُ لجماعةٍ يقتضي وجوبه على كل واحدٍ منهم. . .) الخ.

خلاصة ما ذكره المؤلفُ في هذا المبحثِ أنَّ الأمرَ لجماعة يقتضي وجوبَه على كلِّ غريب منهم إلَّا بدليل يدلُّ على أنَّه على الكفاية، كقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ الآية [آل عمران/ ١٠٤].

والتحقيق في فرض الكفاية أنَّه واجبٌ على كلهم يسقطُ بفعل بعضهم، بدليل أنَّهم إنْ فعلوه كلُّهم نالوا ثواب الواجب كلهم، وإنْ