Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب العموم دخول النساء في الخطاب العام

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٣٢

إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور/ ٣١]، وقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران/ ١١٠]؛ لأنهم من جملة النَّاس والمؤمنين والأمة، ومِنْ جملةِ المكلَّفين.

وقال قومٌ: لا يدخلون إلَّا بدليل خاصٍّ؛ لخروجهم في كثير من العمومات، كالحجِّ، والميراثِ، ووجوبِ الجمعةِ، ونحو ذلك.

وأجيبَ عنه: بأنهم داخلون إلَّا إذا دلَّ دليلٌ على إخراجهم. وهذا هو الظاهرُ. واعتمد في "المراقي" دخولَهم بقوله:

والعبدُ والموجودُ والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر

وقول المؤلف (١) في هذا الفصل: (ويدخُلُ النساءُ في الجمع المضاف إلى النَّاسِ وما لا يتبين فيه لفظ التذكير والتأنيث. .) إلخ.

خلاصتُه: أنَّ له طرفين وواسطةً:

أ - طرفٌ يدخلُ فيه النساءُ مع الرجال اتفاقًا، نحو: الخطاب بـ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾، وكأدوات الشرطِ نحو "مَنْ".

ب - وطرفٌ لا يدخلن فيه معهم إجماعًا، نحو: الرجال والذكور، كما لا يدخل الرجال في لفظ النساء والأناث، ونحو ذلك.

ج- وواسطةٌ اختلفَ فيها، وهي: الجموعُ المذكرةُ السالمةُ، كالمسلمين، وضمائر جماعةِ الذكور، نحو: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾.