Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر صيغ الأمر

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٩٤

وقيل: لا يشترطُ فيه علوٌّ ولا استعلاءٌ، فيصحُّ من المساوي والأدون على غير وجه الاستعلاء. وهو مذهب المتكلمين، واختاره غيرُ واحد من متأخري الأصوليين.

وأشار في "المراقي" إلى هذه الأقوال بقوله:

وليس عند جلِّ الأذكياء ... شرطُ علو فيه واستعلاء

وخالف الباجي بشرط التالي ... وشرط ذاك رأي ذى اعتزال

واشترطا معًا على توهين ... لدى القشيري وذي التلقين

والاستعلاء: كون الأمر على وجه الغلظة والترفع والقهر.

والعلو: شرف الآمر وعلوُّ منزلته في نفس الأمر.

قال المؤلفُ (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(وللأمر صيغة مبينةٌ تدلُّ بمجردها على كونها أمرًا إذا تعرَّت عن القرائن، وهي: افعل للحاضر، وليفعل للغائب، هذا قول الجمهور. . .) إلخ.

اعلم أنَّ الصيغ الدالة على الأمر أربع، وكلها في القرآن، وهي:

١ - فعل الأمر، نحو ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الإسراء/ ٧٨].

٢ - المضارع المجزوم بلام الأمر، نحو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ