Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر أدلة صيغ الأمر

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٩٧

النفس، وإنَّما يحنثُ بالكلام.

قال مقيده -عفا اللَّه عنه-:

وإذا أطلق الكلام في بعض الأحيان على ما فى النفس فلا بدَّ أنْ يقيَّد بما يدل على ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ﴾ [المجادلة/ ٨].

فلو لم يُقيد بقوله: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ لانصرف إلى الكلام باللسان، كما قرَّره المؤلف ﵀.

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فأما الدليل على أنَّ هذه صيغة الأمر فاتفاقُ أهل اللسان على تسمية هذه الصيغة أمرًا. ولو قال رجلٌ لعبده: "اسقني ماءً" عُدَّ أمرًا، وعُدَّ العبدُ مطيعًا بالامتثال).

وهذا واضحٌ.

ومن الواضح -أيضًا- أنه لا يقدح في كون "افعلْ" صيغة أمر كونها قد تردُ لغير ذلك، كالندب في قوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور/ ٣٣] على القول به.

والإباحة في قوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة/ ٢].

والإكرام في قوله: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)﴾ [الحجر/ ٤٦].