Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٩٣

باب الأمر

قال المؤلفُ (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(الأمر: استدعاءُ الفعل بالقول على وجه الاستعلاء.

وقيل: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. . .، وهو فاسد).

وجه فساد الحدِّ الأخير أنَّ فيه لفظة "المأمور" مرتين، وهى مشتقة من الأمر، فيحصل الدَّور، فيمتنع الفهم.

ومفهوم قوله: "على وجه الاستعلاء" أنَّه إن كان على عكس ذلك فهو دعاء، وإن كان على التساوي فهو التماس، كما قال الأخضريُّ في سلَّمه:

أمر مع استعلا وعكسه دعا ... وفى التساوي فالتماسٌ وقعا

واشتراطُ الاستعلاء الذي مشى عليه المؤلفُ هو قولُ الفخر الرَّازي، وأبي الحسين، والآمدي، وابن الحاجب، والباجي.

وقيل: يشترط فيه العلوُّ فقط. وهو قولُ المعتزلة، وأبي إسحاق الشيرازي، وابن الصبَّاغ، والسمعاني.

وقيل: يشترطُ فيه العلوُّ والاستعلاء معًا. وهو قول القشيري، والقاضي عبد الوهاب.