Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب تقسيم الكلام والأسماء تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٩٢

وبأنَّه ﷺ علم بأنَّ المراد بقوله [تعالى] في خمس الغنيمة: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال/ ٤١] بنو هاشم والمطلب، دون إخوانهم من بني نوفل وعبد شمس، مع أنَّ الكلَّ أولاد عبد مناف، فأخر بيانهم حتى سئل فقال: "إنَّا وبني المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام".

وبأنَّه تعالى قال لنوح: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ [هود/ ٤٠]، وأخَّر بيان أنَّ ولده الذي غرق ليس من الأهل الموعود بنجاتهم، حتى (١) قال نوح: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ [هود/ ٤٥] فبين له أنَّه ليس من أهله بقوله: ﴿يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود/ ٤٦].

وبأن آيات الصلاة والزكاة والحج بينتها السنة بالتراخي والتدريج فى أوقات الحاجة.

وبأنَّ النسخ بيان لانقضاء زمن الحكم الأول، ولا خلاف في تأخير بيانه إلى وقته.

إلى غير ذلك من الأدلة.

وأشار في "المراقي" إلى هذا الخلاف في هذه المسألة مع زيادة قول رابع بقوله:

تأخيره للاحتياج واقع ... وبعضُنا هو لذاك مانعُ

وقيل بالمنع لما كالمطلق ... ثم بعكسه لدى البعض انطقِ