Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب العموم

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣١٨

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(باب في العموم

اعلمْ أنَّ العمومَ من عوارض الألفاظ حقيقة، وقد يطلق في غيرها. . .) إلخ.

معنى كلامه أنَّ العمومَ من صفات الألفاظ.

وقيل: توصف به المعاني أيضًا. واختاره العضد وابن الحاجب وغيرهما. وإليه الإشارة في "المراقي" بقوله:

وهو من عوارضِ المباني ... وقيل للألفاظِ والمعاني

ومرادُه بالمباني: الألفاظ.

وعرف المؤلف "العام" تعريفين:

الأوَّل: العامُّ هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدًا مطلقًا.

وهذا التعريف لا يصحُّ تعريف العام في الاصطلاح به؛ لأنَّه ليس بمانع، فلفظة زوج وشفع -مثلًا- تدلُّ على اثنين، ولم يقل أحدٌ إنَّها صيغة عموم.

التعريف الثاني: العامُّ كلامٌ مستغرقٌ لجميع ما يصلحُ له.

قلتُ: وهذا التعريف جيدٌ، إلَّا أنَّه ينبغي أن يزاد عليه ثلاثُ