Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب العموم أدوات الشرط نحو "من" تشمل النساء

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٣٤

وأجاب المخالفون بأنَّ الخلاف ليس في جواز التغليبِ المذكور، وإنَّما هو في الظهورِ والتبادرِ من اللفظ.

تنبيه:

ظاهرُ كلام المؤلف ﵀ أنَّ أدوات الشرط نحو "مَنْ" مجمعٌ على شمولها للنساء، مع أنَّ ذلك خالف فيه جماعةٌ من الحنفية.

وقال إمامُ الحرمين: لفظُ "مَنْ" يتناولُ الأنثى باتفاقِ كلِّ من يُنسبُ للتحقيقِ من أرباب اللسان والأصول، وقالت شرذمة من الحنفية: لا

يتناولهنَّ، فقالُوا في قوله ﷺ: "مَنْ بدَّل دينه فاقتلوه": إنَّه لا يتناولُ المرأة، فلا تقتلُ عندهم المرتدةُ بناءً على ذلك.

قلتُ: ومن الأدلة القرآنية على دخول النساء في لفظ "مَنْ" قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [النساء/ ١٢٤]، وقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ﴾ الآية [الأحزاب/ ٣٠]، ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ الآية [الأحزاب/ ٣١].

وأشار إلى مسألة "مَنْ" والجمع المذكر السالمِ ونحوه في "المراقي" بقوله:

وما شمولُ مَنْ للأنثى جنفُ ... وفي شبيه المسلمين اختلفوا