Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٠٠

مسألة

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(إذا ورد الأمرُ متجردًا عن القرائن اقتضى الوجوبَ في قول الفقهاء. . .) الخ.

خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث أربعة أقوال:

١ - أنَّ الصيغة المذكورة للوجوب.

٢ - أنها للإباحة. وحجتُه أنَّا رأينا الأمر قد يأتي لها، كقوله: ﴿فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة/ ٢]، فنحمله على أدنى الدرجات وهو الإباحة.

٣ - أنَّها للندب. وحجتُه أن صيغة "افعل" تقتضي طلب الفعل، وأدنى درجات الطلب الندبُ، فنحمله عليه.

٤ - الوقف حتى يَرِدَ الدليلُ ببيانه.

والحقُّ أنَّها للوجوب إلَّا بدليل صارفٍ عنه؛ لقيام الأدلة، كقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور/ ٦٣]، فالتحذير من الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر يدل على أنه للوجوب.

وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب/ ٣٦]، فإنه جعل أمر اللَّه ورسوله مانعًا من