Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر الأمر بعد الحظر

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٠٢

قال المؤلفُ (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

إذا وردت صيغةُ

الأمرِ بعد الحظر

اقتضت الإباحة، وهو ظاهرُ قول الشافعي).

خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث: أنَّ صيغة "افعل" إذا وردت في أمرٍ كان ممنوعًا، ففيما تفيده ثلاثة أقوال:

الأوَّل: الإباحة. وعزاه لظاهر قول الشافعي.

الثَّاني: أنَّها كالتي لم يتقدمها حظرٌ. وقد قدَّمنا أنها للوجوب عند التجرد من القرائن.

الثالث: إنْ ورد الأمرُ بصيغة "افعل" فهي للجواز، وإنْ ورد بمثل "أنتم مأمورون" فكالتي لم يتقدمها حظر.

وحجة القول بالوجوب هو ما قدمنا من أدلة كون "افعل" للوجوب.

وحجةُ القول بالإباحة -وهو اختيار المؤلف-: أنَّ عرف الاستعمال في الأمر بعد الحظر بالإباحة، بدليل أنَّ أكثر أوامر الشرع بعد الحظر بالإباحة، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة/ ٢]، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة/ ١٠]، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ