Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب تقسيم الكلام والأسماء تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٩١

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

واختلف في

تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة:

فقال ابن حامد: يجوز، وبه قال بعضُ الحنفية وبعضُ الشافعية.

وقال أبو بكر عبد العزيز، وأبو الحسن التميمي: لا يجوزُ ذلك، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة. . .) إلخ.

خلاصة ما ذكره المؤلفُ في هذا البحث ثلاثة أقوال:

أولًا: اختيارُ المؤلف منها: أنَّ تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز وواقع مطلقًا.

ثانيًا: أنه لا يجوز مطلقًا.

ثالثًا: لا يجوزُ إن كان له ظاهر؛ لأنَّه يوقع في المحظور، فقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة/ ٥]-مثلًا- ظاهرُه العموم، فلو أخِّر البيان لأدى إلى قتل الذمي والمعاهد والمستأمن؛ لشمول ظاهر العموم لهم.

واستدل المؤلفُ لجواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة/ ١٨، ١٩] و"ثم" للتراخي؛ فدلَّت على تراخي البيان عن وقت الخطاب.

وكذلك عنده قوله تعالى: ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود/ ١].