Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب العموم قول الصحابي: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة وقضى بكذا، هل يقتضي العموم؟

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٣٠

وأشار في "المراقي" إلى أنَّ السبب لا يخصصُ عموم اللفظِ عند مالكٍ بقوله:

والعرف حيث قارن الخطابا ... ودع ضميرَ البعضِ والأسبابا

وجمهورُ أهل الأصول على أنَّ صورة السبب قطعية الدخول في العامِّ، فلا يجوز إخراجها منه بمخصص، وهو التحقيق. وروي عن مالك: أنَّها ظنية الدخول كغيرها من أفراد العام.

وأشار له في "المراقي" بقوله:

واجزمْ بإدخالِ ذواتِ السبب ... واروِ عن الإمامِ ظنًّا تُصِبِ

يعني بالإمامِ: مالكًا ﵀.

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

قولُ الصحابيِّ: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن المزابنةِ، وقضى بالشفعةِ فيما لم يُقسم"، يقتضي العمومَ. وقال قوم: لا عموم له. . .) إلخ.

هذه المسألةُ يترجمُ لها عند الأصوليين بـ "حكاية الصحابي فعلًا ظاهره العموم" نحو: "نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن بيع الغرر"، و"حكم بالشاهدِ واليمين"، ونحو ذلك.

وأكثرُهم يقولون: لا يعمُّ كلَّ غررٍ وكلَّ شاهدٍ -مثلًا-، زاعمين أنَّ