Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب الأمر يجوز الأمر بما لا يتمكن المكلف من فعله

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣١٤

بالضرورة من الدين، لا من الخطاب اللغوي؛ لأنَّه ليس في اللُّغة خطابُ المعدوم، فقال:

والعبدُ والموجودُ والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر

قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:

قد دلَّت النصوصُ الصحيحةُ على خطاب المعدومين من هذه الأمة، تبعًا للموجودين منها، كقوله ﷺ: "تُقاتلون اليهود. . . " الحديث، وقوله: "تُقاتلون قومًا نعالهم الشعر. . . " الحديث، وقوله في قصَّة عيسى: "وإمامُكم منكم".

فالمقصود بجميع تلك الخطابات المعدمون يومئذٍ، بلا نزاعٍ، كما هو ظاهر. وإنَّما ساغ خطابهم تبعًا لأسلافهم الموجودين وقت الخطاب.

قال المؤلف (١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل

ويجوز الأمر من اللَّه سبحانه لما في معلومه أنَّ المكلفَ لا يتمكنُ مِنْ فعله، وعند المعتزلة: لا يجوز. . .) إلخ.

والتحقيق فيه الجواز، والحكمة: الابتلاءُ.

ويوضحه أنَّه تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده، وهو يعلمُ أنَّه لا يمكنه