Skip to content

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم باب تقسيم الكلام والأسماء البيان

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٨٧

فصل في

البيان

والمبين في مقابلة المجمل.

واختلف فى البيان، فقيل: هو الدليل، وهو ما يتوصلُ بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن.

وقيل: هو إخراج الشيء من الإشكال إلى الوضوح.

وقيل: ما دلَّ على المراد بما لا يستقلُّ بنفسه فى الدلالة على المراد.

وقد قيل: هذان الحدان مختصان بالمجمل. . . إلخ.

حاصل هذا الخلاف هو: هل البيانُ يطلقُ على كلِّ إيضاحٍ تقدَّمه خفاء أو لا؟ أو هو إيضاحُ ما فيه خفاء خاصٌّ؟

وأكثر الأصوليين على أنَّ البيان فى الاصطلاح الأصولي هو تصيير المشكلِ واضحًا، والبيانُ يحصلُ بكلِّ ما يُزيل الإشكال من:

أ- كلام: كبيان قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة/ ١] بقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة/ ٣].

ب- أو كتابة: ككتابته ﷺ إلى عماله على الصدقات.

ج- أو إشارة: كقوله: "الشهر هكذا وهكذا" وأشار بأصابعه إلى كونه مرة ثلاثين، ومرة تسعًا وعشرين.

د- أو فعل: كبيانه ﷺ للصلاة والحج بالفعل، وقال في الأولى: