Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم جواب القسم في "ص" محذوف، هذا قول أكثر المفسرين

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٠

المعنى على قول من يقول: ﴿ص﴾ الصادق الله، أو صَدَقَ محمد ﷺ".

وذكر الفرَّاء (١) هذا الوجه - أيضًا - فقال: " ﴿ص﴾ جواب القَسَم". وقال: "هو كقولك: وجَبَ واللهِ، ونَزَلَ واللهِ، فهي جوابٌ لقوله: ﴿وَالْقُرْآنِ﴾ " (٢).

وذكر النحَّاسُ وغيرُه وجهًا آخر في الجواب، وهو أنَّه محذوفٌ تقديره: والقرآن (٣) ذي الذِّكْر، ما الأمرُ كما يقوله هؤلاء الكفار. ودلَّ على المحذوف قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٤).

وهذا اختيار ابن جرير (٥)، وهو مخرَّجٌ من قول قتادة، وشَرَحه الجُرْجَانيُّ (٦)، فقال: ""بَلْ" رافِعٌ لخبرٍ قبله، ومثبتٌ لخبرٍ بعدَه، فقد ظهر ما بعده، وأُضْمِرَ ما قبله، وما بعده دليلٌ على ما قبله، فالظاهر يدلُّ على الباطن، فإذا كان كذلك وجَبَ أن يكون قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾ مخالفًا لهذا المُضْمَر، فكأنَّهُ قيل: والقرآن ذي الذِّكْر إنَّ