Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم معنى"يعمهون"

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦٥١

لإثبات الأخفِّ، لكثرة دَوَرَان (١) الحَلِفِ على ألسنتهم (٢).

وأيضًا: فإنَّ "العَمْرَ" حياتُه خُصُوصةً (٣)، فهو عُمْرٌ شريفٌ عظيمٌ، أَهْلٌ أنْ يُقْسَمَ به، لمزيَّته على كلِّ عُمْرٍ من أعمار بني آدم.

ولا ريب أنَّ عُمْرَهُ ﷺ له مَزيَّةٌ على عُمْر كلِّ من سواه، والآياتُ التي كانت في عُمْرِه وحياتِهِ من أعظم الآيات، بل عُمْرُهُ وحياتُهُ من أعظم النِّعَمِ والآياتِ، فهو أهلٌ أنْ يُقْسَمَ به، والقَسَمُ به أَوْلَى من القَسَم بغيره من المخلوقات.

وقوله تعالى: ﴿يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾؛ أي: يَتَحَيَّرُون.

وإنَّما وصف الله - سبحانه - اللُّوطِيَّةَ بالسَّكْرة؛ لأنَّ العِشْقَ له (٤) سَكْرةٌ مثلُ سَكْرَةِ الخَمْرِ وأشدُّ (٥)، كما قال القائل (٦):

سُكْرَان: سُكْرُ هَوَىً، وسُكْرُ مُدَامَةٍ … ومتى إفَاقَةُ مَنْ به سُكْرَانِ؟