التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم
للقُوى والمنافع والآلات والخزائن = اقتضت العناية الإلهيَّة بأن صِينَ بأنواعٍ من الصيانات.
وذلك أنَّ "الدِّمَاغ" يحيط به غشاءٌ رقيقٌ، وفوق ذلك الغشاء غشاءٌ آخر، يقال له: "السِّمْحَاق" (١). ثُمَّ فوق ذلك الغشاء طبقةٌ لَحْمِيَّةٌ، وفوق تلك الطبقة اللَّحْمية الجلدُ، ثُمَّ فوق الجلد "الشَّعْرُ".
فخلق - سبحانه - فوق دِمَاغِك سَبْعَ طبقاتٍ، كما خلق فوق الأرض سبعَ سمواتٍ طباقًا. والمقصود من تخليقها الاحتفال (٢) في صَونِ "الدِّمَاغ" من الآفات.
و"الدِّمَاغ" من "الرأس" بمنزلة "القلب" من البدن.
وهو - سبحانه - قَسَّمَهُ في طوله ثلاثةَ أقسام، وجعل:
١ - القسمَ المقدَّمَ مَحَلَّ الحفظ والتخيُّل.
٢ - والبطنَ الأوسطَ مَحَلَّ التأمُّلِ والتفكُّرِ.
٣ - والبطنَ الأخيرَ مَحَلَّ التذكُّرِ والاسترجاع لمَا كان قد نَسِيَهُ.