Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٨٤

"الصِّحَاح" (١): ""الوتين": عرقٌ في "القلب"، إذا انقطع مات صاحبه، ووتَنْتُه: أَصَبْتُ وَتِينَهُ"، فهو موتون.

وقال الواحديُّ (٢): ""الوتين": نياط "القلب"، وهو عِرْقٌ يجري في "الظَّهْر" حتَّى يتصل بـ "القلب"، إذا انقطع بَطَلَت القُوى، ومات صاحبه".

وهذا قول جميع أهل اللغة، وأنشدوا للشمَّاخ (٣):

إذا بَلَّغْتِني وحَمَلْتِ رَحْلِي … عَرَابَةَ فَاشْرَقي بِدَمِ الوَتِينِ

وقال ابن عباس وجمهور المفسِّرين: هو حَبْلُ "القلب" ونيَاطُه.

وأمَّا "الأَبْهَر" - الذي قال فيه النبيُّ ﷺ: "هذا أَوَانُ انقطَاع أَبْهَرِي" (٤) - فقال الجوهري: ""الأَبْهَر": عِرْقٌ إذا انقطع مات صاحبه، وهما "أبْهَرَان" يخرجان من "القلب"، ثُمَّ يتشعَّبُ منهما سائر "الشرايين". وأنشد الأصمعي (٥):

وللفُؤَادِ وَجِيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ … لَدْمَ الغُلَامِ ورَاءَ الغَيبِ بالحَجَرِ" (٦).