Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلاف الفقهاء فيمن أحبل أمة غيره ثم ملكها؛ فما الحكم؟

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٣٦

وبصره" (١).

هذا بعد انعقاده؛ وعلى هذا مسألةٌ فقهيَّةٌ، وهي: لو أَحْبَلَ أَمَةَ غيره بنكاحٍ أو زنىً، ثُمَّ مَلَكَها؛ هل تصير أُمَّ ولدٍ له؟ فيها أربعة أقوالٍ للفقهاء (٢)، وهي روايات عن الإمام أحمد (٣):

أحدها: لا تصير أُمَّ ولدٍ؛ لأنَّها لم تَعْلَق بالولد في ملكه.

والثاني: تصير أُمَّ ولدٍ؛ لأنَّها وضعت في ملكه.

والثالث: إن وضعت في ملكه صارت أُمَّ ولدٍ، وإن وضعت قبل أن يملكها لم تصر (٤)؛ لأنَّ الوضع والإحبال كان في غير ملكه.

والرابع: أنَّهُ إنْ (٥) وطئها بعد (٦) أن ملكها صارت أُمَّ ولدٍ، وإلا فلا؛ لأنَّ الوطء يزيد في خِلْقَة الولد، كما قال الإمام أحمد: "الوطء يزيد في سمع الولد وبصره". وهذا أرجح الأقوال.