Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم وجه الجمع بين أحاديث تصوير الجنين

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٢٢

الرابعة: تمام التصوير الذي ليس بعده إلا نفخ "الرُّوح".

فالمرتبة الأُولَى علميَّةٌ، والثلاث الأُخَر خارجيَّةٌ عينيَّةٌ.

وهذا التصويرُ بعد التصوير نظيرُ التقديرِ بعد التقدير:

فإنَّ (١) الرَّبَّ - تعالى - قدَّرَ مقادير الخلائق تقديرًا عامًّا قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألفَ سنةٍ (٢)، وهناك كُتبت السعادةُ، والشقاوةُ، والأعمالُ، والأرزاقُ، والآجالُ.

الثاني: تقديرٌ بعد هذا وهو أخصُّ منه، وهو التقدير الواقع عند القَبْضَتين، حين قَبَضَ ﵎ أهلَ السعادة بيمينه وقال: "هؤلاء للجَنَّة، وبعمل أهل الجَنَّة يعملون"، وقَبَضَ أهلَ الشقاوة باليد الأخرى وقال: "هؤلاء للنَّار، وبعمل أهل النَّار يعملون" (٣).