Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم ختم العبادات بالاستغفار هو أحسن ما ختمت به الأعمال

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٤٥

وقيل (١): " قليلًا" خبر "كان"، وتَمَّ الكلامُ بذلك، والمعنى: كانوا صِنْفًا أو جِنْسًا قليلًا، ثُمَّ قال: ﴿مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ (٢).

وأصحاب هذا القول يجعلون "ما" نافيةً، فيعود الكلام إلى نَفْي هجوعهم شيئًا من الليل، وقد تقدَّم ما فيه (٣).

ثُمَّ أخبر عنهم بأنَّهم مع صلاتهم بالليل كانوا يستغفرون الله عند السَّحَر، فخَتَمُوا صلاتهم بالاستغفار والتوبة، فباتوا لربِّهم سُجَّدًا وقيامًا، ثُمَّ تابوا إليه واستغفروه عقيب ذلك.

وكان النبيُّ ﷺ إذا سلَّم من صلاته استغفر ثلاثًا (٤). وأمره الله - سبحانه - أن يختم عمره بالاستغفار (٥). وأمر عباده أن يختموا إفاضتهم