Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم عجائب الخلق في الرياح وأنواعها وصفاتها ووظائفها

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢٨

الجبالِ، وقالوا: يا رَبُّ؛ هل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالوا: يا رَبُّ؛ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النَّار. قالوا: يا ربُّ؛ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من النَّار؟ قال: نعم، الماء. قالوا: يا رَبُّ؛ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: يا رَبُّ فهل مِنْ خَلْقِكَ شيءٌ أشدُّ من الريح؟ قال: نعم، ابنُ آدم، تصدَّقَ بصدقةٍ بيمينه يُخفِيها مِنْ شِمَاله"؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" (١).

وفي الترمذي (٢) في حديث قصة عادٍ أنَّه لم يرسل عليهم من الرِّيح إلا قَدْر حَلْقَةِ الخَاتَم، فلم تَذَرْ من شيءٍ أَتَتْ عليه إلا جَعَلَتْه كالرَّمِيم.

وقد وَصَفَها اللهُ - سبحانه - بأنَّها عاتيةٌ؛ قال البخاري في "صحيحه" (٣): "عَتَتْ على الخَزَنَة"، فلم يستطيعوا أنْ يردُّوها.