Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم بيان أصل المادة عند أهل اللغة

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٧٥

الرائي (١) لا إلى الفؤاد، ويكون المعنى: ما كذَّبَ الفؤادُ ما رآهُ البَصَرُ. وهذا - بحمد الله - لا إشكال فيه، والمعنى: ما كذَّبَ الفؤادُ ما رآهُ البَصَرُ (٢)، بل صدَّقَهُ.

وعلى القراءتين فالمعنى: ما أَوْهَمَهُ الفؤادُ أنَّه رأى ولم يَرَ، ولا اتَّهَمَ بصَرَهُ.

ثُمَّ أنكر - سبحانه - عليهم مُكَابَرَتَهُم وجَحْدَهُم له على ما رآه، كما يُنْكَرُ على الجاهل مُكَابَرَتُهُ للعالِم، ومُمَاراتُهُ له على ما عَلِمَهُ.

وفيها قراءتان: "أَفَتُمَارُونَهُ"، و"أَفَتَمْرُونَهُ" (٣).

وهذه المادَّةُ أصلها من: الجَحْدِ والدَّفْعِ، تقول: مَرَيْتُ الرجلَ حقَّه؛ إذا (٤) جَحَدْتَهُ. كما قال الشاعر (٥):