Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلاف أهل اللغة في تقدير الآية: ﴿ما أنت بنعمة ربك بمجنون﴾

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١٥

وقال الزمخشريُّ: "يتعلَّق بـ "مجنون" (١) مَنْفِيًّا، كما يتعلَّق بعاقِلٍ مُثْبَتًا في قولك: أنتَ بنعمةِ اللهِ عاقِلٌ، مُسْتَوِيًا (٢) في ذلك الإثبات والنَّفْي استواءَهما في قولك: ضَرَبَ زيدٌ عَمْرًا، وما ضَرَبَ زيدٌ عَمْرًا (٣)، تُعْمِلُ الفعلَ مُثبَتًا ومَنْفِيًّا إعمالًا واحدًا، ومَحَلُّهُ النَّصْبُ على الحال، أي: ما أنت بمجنون مُنْعَمًا عليك بذلك. ولم تَمْنَعِ "الباءُ" أنْ يَعْمَلَ (مجنون) فيما قبله؛ لأنَّها زائدةٌ لتأكيد النَّفْي" (٤).

واعتُرِض عليه (٥) بأنَّ النَّفْيَ (٦) إذا تسلَّط على محكومٍ به، وله معمولٌ، فإنَّه يجوز فيه وجهان: