Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلاف السلف في تفسير "المرسلات"

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٢٤

يدخل في ذلك إرسال الرِّياح، ولا الصواعق، ولا الشياطين.

وأمَّا إرسال الأنبياء فلو أُريد لقال: والمرسلين، وليس بالفصيح تسمية الأنبياء "مرسلات"، وتكلُّف: (الجماعات المرسلات) (١) خلاف المعهود من استعمال اللفظ، فلم يطلق في القرآن جمعُ ذلك إلا جمعَ تذكيرٍ لا جمع تأنيثٍ.

وأيضًا؛ فاقتران اللفظة بما بعدها من الأقسام لا يناسب تفسيرها بالأنبياء.

وأيضًا؛ فإنَّ الرُّسُلَ مُقْسَمٌ عليهم في القرآن لا مقسَمٌ بهم كقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [النحل: ٦٣]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢)﴾ [البقرة: ٢٥٢]، وقوله ﷿: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)﴾ (٢) [يس: ١ - ٣].

٢ - وإن كان "العُرْف" من: التَتَابع، كـ "عُرْف الفَرَس" و"عُرْف الدِّيْك"، والنَّاس إلى فلانٍ عُرْفٌ واحد، أي: سابقون في قصده والتوجه إليه = جاز أن تكون "المرسلات": الرِّياح، ويؤيده عَطْف "العاصِفات" عليه و"النَّاشِرات".

وجاز أن تكون: الملائكة، وجاز أن يَعُمَّ النَّوعين؛ لِوَقْعِ