Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم من قال: إن الخطاب للنبي ﷺ فله ثلاثة معان

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٨٠

وقيل: هو للنبيِّ (١) ﷺ خاصَّةً (٢).

وقيل: ليست "الباء" للخِطَاب، ولكنها للغَيْبَةِ، أي: لَتَرْكَبَنَّ السماءُ طبقًا بعد طبق.

ومن ضَمَّها؛ فالخطاب للجماعة ليس إلَّا.

فمن جعل الكناية للسماء قال: المعنى: لَتَرْكَبَنَّ السماءُ حالًا بعد حالٍ من حالاتها التي وصفَها اللهُ - تعالى - من الانشقاقِ، والانفطارِ، والطَّيِّ، وكونِها كالمُهْلِ مرَّةً، وكالدِّهَانِ مرَّةً، ومَوَرَانِها، وتَفَتُّحِها، وغير ذلك من حالاتها، وهذا قول عبد الله بن مسعود ﵁ (٣).

ودلَّ على السماءِ ذِكْرُ الشَّفَقِ والقمر، وعلى هذا فيكون قَسَمًا على المَعَادِ، وتغيُّرِ العالم.

ومن قال: الخطاب للنبيِّ ﷺ؛ فله ثلاثةُ معانٍ:

لَتَرْكَبَنَّ سماءً بعد سماءٍ، حتَّى تنتهي إلى حيث يُصْعِدُكَ اللَّهُ. هذا