Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم أصح الأقوال في المراد بالشاهد والمشهود

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٤٠

الموعود" وهو يوم القيامة (١)، وهو المُقْسَمُ به وعليه، كما أنَّ القرآن يُقْسَمُ به وعليه.

ودلَّ على وقوع اليوم الموعود باتفاق الرُّسُل عليه، وبما عرَّفَ عبادَهُ من حكمته وعزَّتِه التي تأْبَى أن يتركهم سُدَىً، ويخلقهم عبثًا. وبغير ذلك من الآيات والبراهين التي يستدِلُّ بها - سبحانه - على إمكانه تارةً، وعلى وقوعه تارةً، وعلى تنزيهه عمَّا يقول أعداؤه من أنه لا يأتي به تارةً. فالإقسام به عند من آمن بالله كالإقسام بالسماء وغيرها من الموجودات المُشَاهَدَةِ بالعِيَان.

ثُمَّ أقسَمَ - سبحانه - بـ "الشاهد" و"المشهود"، مُطْلَقَين غير مُعَيَّنَين، وأَعَمُّ المعاني فيه أنه: المُدْرِك والمُدْرَك، والعالِم والمعلوم، والرائي والمرئي؛ وهذا أليق المعاني به (٢)، وما عداه من الأقوال ذُكِرت على وجه التمثيل، لا على وجه التخصيص (٣).