Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم بيان معنى "الضبح" في الناقة

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١١٩

قالوا: فهي تعدو ضَبْحًا، فَتُوري بأخفافها النَّارَ من حَكِّ الأحجار بعضها ببعضٍ، فتثير النَّقْعَ -وهو الغُبار - بِعَدْوِها، فتتوسَّط (١) جَمْعًا وهو المزدلفة.

قال أصحاب قول "الخيل": المعروف في اللغة أنَّ "الضَّبْحَ" أصواتُ أنفاس الخيل إذا عَدَوْنَ (٢)، والمعنى: والعادياتِ تضبح ضبحًا، أو: والعادياتِ ضابحةً، فتكون "ضَبْحًا" مصدرًا على الأوَّل، وحالًا على الثاني.

قالوا: والخيل هي التي تَضْبَحُ في عَدْوِها ضَبْحًا، وهو صوتٌ يُسْمَعُ من أَجْوَافِها، ليس بالصَّهِيل ولا الحَمْحَمَةِ، ولكنه صوت أنفاسها في أجْوَافِها (٣) من شدَّة العَدْوِ.

قال الجُرْجَانيُّ (٤): "كلا القولين قد جاء في التفسير، إلا أنَّ