Printed page ١٠٥
وهذا المعنى حقٌّ، ولكنَّ مرادَ الآية شيءٌ آخر.
وقيل: المعنى: إنَّ علينا للهُدَى والإضْلَال.
قال ابن عباس ﵄ في رواية عطاء: "يريد: أُرْشِدُ أوليائي إلى العمل بطاعتي، وأَحُولُ بين أعدائي وبين أن يعملوا بطاعتي".
قال الفرَّاء: "فَتَرَكَ ذكر الإضْلَال، كما قال: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، أي: والبرد" (١).
وهذا أضعف من القول الأوَّل، وإن كان معناه صحيحًا، فليس هو معنى الآية.
وقيل: المعنى: من سَلَكَ الهُدَى فعَلَى الله سبيلُه، كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]، وهذا قول مجاهد (٢)، وهو أصحُّ