Skip to content

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿وأنت حل بهذا البلد﴾

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٧

والغائط، إذا خرج الأذَى تَقَبَّضَتَا" (١).

والمقصود أنَّه - سبحانه - أقسَمَ في "سورة البلد" على حال الإنسان، وأقسَمَ - سبحانه - بالبلد الأمين وهو "مكة" أمُّ القُرَى، ثُمَّ أقسَمَ بالوالد وما ولد، وهو آدمُ وذريته في قول جمهور المفسِّرين.

وعلى هذا فقد تضمَّن القَسَمُ: أصلَ المكان، وأصلَ السكَّان؛ فمرجع البلاد إلى "مكة"، ومرجع العباد إلى آدم.

وقوله: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنَّه من الإحلال، وهو ضِدُّ الإحرام (٢).

والثاني: أنَّه من الحُلُول، وهو ضِدُّ الظَّعْن (٣).