Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٣٢٨

وكان القياس: حذف (كائن)؛ لأنه كون عام، فـ (أنت): مبتدأ، و (كائن): خبر صرح به شذوذًا، وفيه الضّمير والظّرف حينئذ فارغ؛ أعني قوله: (لدى بحبوحة الهون).

وبحبوحة كل شيء: وسطه. والهون بالضّم: الذّل والهوان.

وكما يجب حذف العامل فِي الظّرف والمجرور إِذا وقعا خبرًا .. يجب أيضًا:

إِذا وقعا صفة لنكرة؛ كـ (مررت برجل عندك)، أَو: (علَى حائط).

فَلَا يقال: (كائن عندك)، ولَا: (مستقر علَى حائط).

وكذا إِذا وقعا حالًا من معرفة؛ كـ (مررت بزيد عندك)، أَو: (فِي الدّار).

- وكذا فِي الصّلة؛ كـ (الذي عندك)، أَو: (فِي الدّار).

ولكن صلة الموصول لا تكون إِلَّا جملة، فالمحذوف هنا: (استقر)، لا (كائن، ولَا مستقر).

وليس (مُسْتَقِرًّا) هو الكون العام فِي قوله تعالَى: ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾؛ إِذ لو كَانَ كذلك .. لقيل: فلما رآه عنده، فلفظ (مستقرًا) هنا: معناها: ثابت غير متقلقل.